الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
33
الجمرات في الماضي والحاضر
53 - ورد في مجلة « البحوث الفقهية المعاصرة » العدد 49 سنة 1421 ه - مقال بعنوان ( الجمرات ) وهو يشير إلى أنّ الفقهاء المعاصرين في الحجاز يعتبرون مجتمع الحصى هو موضع الجمرات ، واختلافهم يتركّز في أرضية العَلَم أو الشاخص هل يمكن اعتبارها جزءاً من المرمى أم لا ، فصرّح البعض بنفي ذلك ، وقال : إنّ محلّ الشاخص ليس جزءاً من المرمى ، فلا يصح الرمي إلى مكانه لو أزيل ، بل يجب الرمي إلى أطرافه ، ويعتقد البعض أنّ محلّه جزء من المرمى ، فإذا أزيل يمكن الرمي إليه أو إلى أطرافه . ومن جملة المقال يلاحظ أنّ الكلّ يسلّمون بأن المرمى هو أطراف الشاخص ، ولكن الاختلاف في اعتبار مكان الشاخص جزءاً من المرمى أم لا ؟ وهو اختلاف في الرأي ، وهاك بعض ما جاء في المقال المشار إليه آنفاً بنصه عن مجلة ( البحوث الفقهية المعاصرة ) : « أمّا العلم الشاخص في وسط الجمرات ، فقد اختلف الفقهاء في احتسابه جزءاً من المرمى ، أو خارجاً عنه ، نظراً لاختلافهم في وجوده على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويترتب على هذا خلاف فقهي في صحّة رمي مكان الشاخص لو أزيل ، وفي بقاء حصى الجمار عليه بشقوق جداره في حالة وجوده أو على قمته . فمن يذهب إلى وجود الشاخص على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعدّ مكانه جزءاً من المرمى في حالين بقائه أو زواله ، يصحّ الرمي إلى مكانها ، وما بقي من الجمار بين شقوق الجدار . ومن يرى استحداثه بعد عهد النبوّة يرى أنّه - أي الشاخص - لا يعدّ من المرمى ، فلا يصحّ الرمي إلى مكانها بعد زوالها ، أو بقاء حصى الجمار عليه ، أو بين شقوق جدارها .